جواد شبر

58

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

إلى أن يقول : إلى أن دبت تسري بسم نفاقهم * إلى كربلا رقش الأفاعي النوافث فأخنت على آل النبي بوقعة * بها عاث في شمل الهدى كل عابث غداة استغاث الدين بابن نبيه * فهب له من نصره خير غايث بحلم إذا اشتد البلا غير طايش * وعزم إذا الداعي دعى غير رايث ونجدة عزم من لوي وجوههم * تعد لكشف النائبات الكوارث رمى لهوات الخطب فيهم فجردوا * من العزم أمثال الرقاق الغوارث وهاجوا اشتياقا للهياج كأنما * لهم في الوغى خود الظباء الرواعث وأطربهم وقع الظبي فكأنه * رنين المثاني عندهم والمثالث لقد ثبتوا في موقف هان عنده * زوال الجبال الراسيات المواكث ولما قضوا من ذمة المجد حقها * وصانوا حمى التوحيد من شعث شاعث مضوا تأرج الارجاء من طيب ذكرهم * وتستدفع اللأوا بهم في الهنابث والقصيدة بكاملها خمسون بيتا . وقال أيضا في رثاء الامام ، وهذا المقطع الأول من القصيدة . دع الدنيا فما دار الفناء * بأهل للمودة والصفاء متى تصفو وتصفيك الليالي * وقد كونت من طين وماء تروقك في مسرتها صباحا * وتطرق بالمساءة في المساء تناهى كل ذي أمل فهلا * لعينك يا شباب من انتهاء وفازت في سعادتها نفوس * وليتك لو قصرت عن الشقاء فويلي ما أشد اليوم ضعفي * واعصائي لجبار السماء ويا خجلي ولم أعبأ بذنب * وأهل مودتي أهل العباء هداة الله خص بهم لواء * الهدى والحمد بورك من لواء كفتهم ( انما ) في الذكر فاكفف * فعنك لهم بها خير اكتفاء « 1 » أريد بأن أوفيهم ثناءا * وان عظموا وجلوا عن ثناء قضوا ما بين مقتول بسم * ومحزوز الوريد من القفاء برغم الدين أولاد الزواني * تشفت من ذراري الأنبياء

--> ( 1 ) إشارة لقوله تعالى ( إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) .